مستجدات و حقائق لقاحات كوفيد-19 في الولايات المتحدة

عدد المشاهدات: 45
لقاحات_كوفيد-19

من المنتضر ان اللقاحات الواقية من فيروس كورونا تشكل أفضل أمل لإنهاء هذه الجائحة. في حين قد تتبادر بعض الأسئلة مع استمرار إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بمنح الموافقات على الاستخدام الطارئ للقاحات كوفيد-19. الشيئ الذي يثطلب النضر في آلية عملها وآثارها الجانبية المحتملة وأهمية الاستمرار في تطبيق احتياطات الوقاية من العدوى.
لقد باتت عدة لقاحات لكوفيد 19 الخاضعة للتجارب السريرية في وضعية إنتضارلتقييم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية نتائجها عقب التجارب الميدانية قبل الموافقة على استخدامها. ولكن نظرًا لوجود حاجة ملحّة إلى القاحات ذاتها، ولأن إجراآت الموافقة الكلاسيكية للمؤسسة الأمريكية تستغرق عادة بين عدة شهور إلى عدة سنوات، فقد تم ترخيص استخدام طارئ للقاحات كوفيد-19 استنادًا إلى عدد بيانات أقل مما هو مطلوب عادة. و قد أضهرت ذات البيانات أن اللقاحات آمنة وفعالة قبل أن تتمكن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من إصدار ترخيص استخدام طارئ.
ففي ذات السياق، بلغ لقاح فايزر-بيوإنتيك فعالية بنسبة 95٪ في الوقاية من الأعراض الناتجة عن عدوى فيروس كوفيد-19 لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 16 سنة فأكثر. في حين أضهرت التجارب أن اللقاح فعال بنسبة 100٪ في الوقاية من فيروس كوفيد-19 لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 15 سنة. ويتطلب لقاح فايزر-بيوإنتيك أخذ حقنتين يفصل بينهما 21 يومًا. و يمكن إعطاء الجرعة الثانية بعد مدة تصل إلى ستة أسابيع بعد الجرعة الأولى، إذا لزم الأمر.
في حين، أضهر لقاح موديرنا المظاد لكوفيد-19 فعالية تضاهي نسبة 94% في منع أعراض فيروس كوفيد 19. ويخص هذا اللقاح كل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم من 18 سنة فأكثر. كما ييتطلب لقاح موديرنا أخذ حقنتين يفصل بينهما 28 يومًا. ويمكن إعطاء الجرعة الثانية بعد مدة تصل إلى ستة أسابيع بعد الجرعة الأولى، إذا لزم الأمر.
و أما عن لقاح يانسن/جونسون آند جونسون فكانت التجارب السريرية له تدل على فعالية لا تتجاوز نسبة 66٪ في الوقاية من عدوى كوفيد 19 المصحوبة بأعراض، وذلك بعد 14 يوماً من أخذ اللقاح. في حين اضهرت نتائج التجربة أن اللقاح فعالًا بنسبة 85٪ في الوقاية من الإصابة بالحالات الوخيمة كوفيد ، وذلك بعد 28 يومًا على الأقل من أخذ اللقاح. و تخص تكنولوجية يانسن/جونسون كل الأشخاص بعمر 18 سنة فأكثر، ويتطلب حقنة واحدة. وقد أوصت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها باستخدام هذا اللقاح في الولايات المتحدة لأن فوائده تفوق مخاطره المتعلقة عموما بالآثار الثانوية المتعلقة بالتخثر الدموي.
و للذكر فإن كل من  فايزر- بيوإنتيك وموديرنا الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) في لقاحات كوفيد-19. توجد فوق سطح فيروسات كورونا كياناتٌ شوكية الشكل تسمى بروتين S. تعطي لقاحات كوفيد-19 المستندة على الحمض النووي الريبي المرسال للخلايا تعليمات حول كيفية صنع جزء غير ضار من أحد بروتينات S. بعد التطعيم، تبدأ الخلايا في صنع أجزاء البروتين وإظهارها على أسطح الخلايا. سيدرك جهازك المناعي أن البروتين دَخيل، وسيبدأ في تكوين استجابة مناعية وصُنع أجسام مضادة.

و على الغرار فإن  لقاح جانسن/جونسن آند جونسن المخصص لكوفيد-19 هو لقاح يستخدم تقنية الناقلات. حيث في هذا النوع من اللقاحات، يأخذ العلماء مواد وراثية من فيروس كوفيد-19 ويدخلونها في نوع مختلف من الفيروسات الحية الضعيفة، مثل الفيروس الغدي. عندما يدخل الفيروس الضعيف (الناقل الفيروسي) إلى خلاياك، فإنه يوصل مادة جينية من فيروس كوفيد-19 تعطي خلاياك تعليمات لعمل نسخ من بروتين S. بمجرد أن تَعْرض الخلايا بروتينات S على أسطحها، يستجيب الجهاز المناعي من خلال تكوين أجسام مضادة وخلايا دم بيضاء دفاعية. إذا أصبت بعدوى كوفيد-19، فإن الأجسام المضادة ستحارب الفيروس.

و في سياق ذي صلة، لا يمكن أن تتسبب لقاحات الناقلات الفيروسية العدوى بكوفيد-19 أو بالفيروس الناقل. كما لا يمكن أن تصبح المادة الوراثية التي يوصلها الناقل جزءا من الحمض النووي.