على هامش ندوة 6 جويلية

عدد المشاهدات: 894
hirak-20

بفضل الله و عونه و بفضل مساندة الجيش الوطني الشعبي، حققت الجزائر، منذ 22 فيفري الفارط، انتصارات سياسية تاريخية، منها، اساسا، إجهاض مشاريع العهدة الخامسة و تمديد الرابعة. بفضل الله و عونه أيضا و بفضل قيادة الجيش الوطني الشعبي، استطاعت الجزائر ان تعزل و ان تحييد رؤوس الفساد و الغدر، من جنرالات، رجال اعمال و وزراء و كل هذا بفرض مبدأ القانون فوق الجميع.

بقلم محند بري

ما تطالب به كل القوى الوطنية، و على رأسها قيادة الجيش الوطني الشعبي، نرى ان الخيار الامثل و الوحيد هو تنظيم انتخابات رئاسية، حرة و نزيهة، بعيدا من كل سيناريوهات المرحلة الإنتقالية المنافية، مبدئيا، لكل قيم الديمقراطية و السيادة الوطنية.
لهذا و كما قلناه مرات عديدة، و حتى قبل 22 فيفري، احترام السيادة الشعبية يفرض تحييد كل قوى المال و النفوذ، اياً كانت طبيعتها و مصادرها.

في هذا الإطار بالذات، يعد اعتقال رؤوس الفساد و الغدر عملا ديمقراطيا أساسيا، تفتخر بلادنا بتحقيقه كشرط لتنظيم الإنتخابات. لماذ ؟ لإن لا ديمقراطية حقيقية بدون دولة وطنية قوية يحكمها القانون.
اي كانت اهمية هذا الشرط السياسي، فإن نزاهة الإنتخابات تحتاج إجراأت سياسية أخرى و ادوات قانونية و مؤسساتية.
من بينها، اطلاق سراح المعتقلين السياسيين، منهم الذين اعتقلوا في التسعينيات، و رجوع كل المنفيين، بدون قيد او شرط، والسماح لهم، قانونا، لاسترجاع كل حقوقهم السياسية و المدنية.
و كذا، تاسيس لجنة مستقلة لتنظيم و مراقبة الإنتخابات و اصلاح كل القوانين المرتبطة بها ، في اتجاه اكثر ديمقراطية و أكثر انسجاما بقيم ثورتنا، كما ينص عنها صراحة بيان فاتح نوفمبر 1954، بكل ما يعنيه هدف ” أحياء الجمهورية الجزائرية ذات سيادة ديمقراطية إجتماعية، في اطار المبادىء الإسلامية، و في محيطها الطبيعي العربي الاسلامي.

و في هذا الاطار، يتم إجراء انتخابات ذات مصداقية بفرض جو اعلامي عمومي عادل و ذو موضوعية. مما يفرض تطهير هذا القطاع الحساس ، خاصة السمعي البصري و وكالة الانباء ، من تاثير المافيا السياسية المالية و فلول الديرس .
لتحقيق هذه الشروط، نرى من الضروري ان تشارك، في ندوة اليوم، كل الفعاليات السياسية، بدون اقصاء، تفضيل أو تخوين.
باختصار، نرى ان اساس الندوة الديمقراطية هو مشاركة الجميع و ليس فقط ما يسمى بالمعارضة، “الخبراء” أو “الشخصيات “.
الجزائر للجميع ويشارك، دائما في العدل و المساواة، في تشييدها الجميع.
فإن الشعب لم و لن ينسى من كان مخلصا له و لم و لن ينسى من كان يتلاعب بسيادته و استقلال وطنه الغالي.
الجزائر امانة
المجد و الخلود لشهدائنا الابرار
تحيا الجزائر

م.ب