طاقات متجددة: ضرورة سياسة وطنية مبتكرة

عدد المشاهدات: 553
energies-renouvelables

شددت الأمينة العامة لوزارة الطاقة، فاطمة الزهراء شرفي، اليوم السبت بالجزائر على ضرورة اعداد سياسة طاقوية وطنية مبتكرة بالاعتماد على خبرات و مؤهلات البلد.

و أكدت ممثلة الوزارة خلال اليوم ال24 حول الطاقة أن “المناقشات الثرية التي جرت عبر كامل التراب الوطني تجلى من خلالها إجماع على ضرورة اعداد سياسة طاقوية وطنية مبتكرة تعتمد على خبرات و مؤهلات البلد مشيرة إلى أهمية مواكبة هذه السياسة الجديدة “للتطورات التكنولوجية في العالم و تكيفها مع التحديات التي نواجهها”.

وذكرت أن القطاع شرع في هذا السياق في التفكير حول عدة محاور كبرى تخص الطاقات المؤكدة في الجزائر من المحروقات و التي تسمح لها بضمان تغطيتها الطاقوية و تحقيق مستوى تصدير معتبر من أجل المساهمة في تمويل الاقتصاد مستقبلا.

و لتحقيق ذلك، تقول السيدة شرفي، فانه من الضروري تفعيل الوسائل الضرورية لضمان استغلال أفضل لهذه الطاقات على المدى الطويل.

واضافت أن الأمر يتعلق كذلك بتطوير الطاقات المتجددة لأنها تحتل مكانة مهمة أكثر فأكثر في المزج الطاقوي العالمي” موضحة أن تعميمها على المستوى العالمي مع انخفاض التكاليف  يجعل منها الآن بدائل في التنوع الطاقوي و الاقتصادي.

وفي هذا الصدد وضع قطاع الطاقة سياسة حول تنويع المزج الطاقوي للبلد وذلك من خلال أهداف طموحة محددة الكمية مؤقتا تم تسطيرها من أجل استعمال هذه الطاقات.

وحسب ممثلة وزارة الطاقة، فان المحور الثالث يتعلق بالحقل المعتبر لاقتصاد الطاقة الذي تشكل تعبئته لخدمة الاقتصاد الوطني تحديا حقيقيا.

و قالت في هذا الصدد أن “الفعالية الطاقوية مدعوة الى لعب دور هام في السياق الطاقوي الحالي المتميز بزيادة الاستهلاك الذي يعود اساسا الى تطور قطاعات البناء و النقل و القطاع الصناعي”.

ومن جهة أخرى، اعتبرت المتدخلة أن الوضع الطاقوي للبلد يمثل في نفس الوقت تحديات وتهديدات “ولكن امكانيات هائلة للتنوع الطاقوي و الاقتصادي”.

و بهدف تحقيق انتقال طاقوي بشكل جيد أشارت السيدة شرفي الى أهمية تسوية عدة اشكاليات منها ضمان التنمية لصالح الجيل الحالي مع الحفاظ على طاقات البلد بهدف السماح بتحقيق رقي الأجيال الصاعدة.

و يتعلق الأمر، كما قالت، بضمان الأمن الطاقوي للبلد في عالم يتميز بمناخ مهدد و كذا الالتزام بقاعدة الترشيد الاقتصادي في دائرة انتاج و استهلاك ايجابية و مهتمة بحماية البيئة.

في حين أكد المحافظ الوطني للطاقات المتجددة و النجاعة الطاقوية نور الدين ياسة انه سيتم قريبا وضع استراتيجية شاملة لتطوير الطاقات المتجددة من اجل اعطاء رؤية واضحة للمستثمرين.

و اوضح ذات المسؤول خلال ندوة صحفية على هامش اليوم ال24 للطاقة ان هذه الاستراتيجية الشاملة المستقبلية ستدمج مخطط عمل مفصل من اجل اعطاء رؤية واضحة للمتعاملين الاقتصاديين بغية جلب الاستثمار المحلي و الدولي في هذا القطاع.

و اضاف السيد ياسة انه “من اجل ذلك، يجب خلق مناخ استثماري جذاب و مرن” مشيرا الى القدرات المؤكدة للجزائر في هذا القطاع و ارادة الدولة المجسدة خاصة في انشاء محافظة وطنية للطاقات المتجددة و النجاعة الطاقوية المنصبة تحت سلطة الوزارة الاولى.

كما اوضح ذات المسؤول ان تحديات الجزائر المستقبلية في هذا القطاع تخص تسريع وثيرة انجاز الاهداف المسطرة من قبل السلطات العليا للبلاد لضمان الامن الطاقوي للبلاد.

المصدر وأج.