رحيل بوتفليقة ، رسالة وتساؤلات

عدد المشاهدات: 222

بعد شهر و بعض شهر من الحرآك الشعبي السلمي٬ إنتها الرئىس عبد العزيز بوتفليقة إلى مغادرة الحكم.
.و قد ٱتا هذا الرحيل السياسي برسالة وداع و إستسماح للشعب الجزائري٬ لا سآبق لهما في تاريخ الأمة
حيثُ أ لحّ نص الرسالة، على حدّ تعبير الرئيس، عن “ … تماس الصفح ممّن قصّرت في حقّهم من ابناء وطني و بناته”. 
هي إذاً نهاية مشوارٍ سياسيٍ، في السلطة و حولها، دام عمر إستقلال الوطن.
وقد باتَ شرعياًّ أن نضع بعض التساؤلات الوجيهة لتقييمٍ عقلاني آنيّ لهذا المشوار.
بقلم محنّد بري

هل كان الرئيس بوتفليقة أسوء من رجال الطغمة الحاكمة في العشرية السوداء الذين ارتبطت اسماؤهم بقتل أكثر من 250.000 جزائري و مئات الالاف المعطوبين و المشردين؟ 
هل كان الرئيس بوتفليقة أسوء، مثلا، من احمد اويحيا الذي التصق اسمه بطرد و اعتقال 7600 اطار و هم، في الاغلبية الساحقة، نزهاء و من خيرة ابناء الجزائر؟ 
اخيرا هل كان الرئيس بوتفليقة أسوء من ضباط و سياسيي الدولة الاستعمارية الفرنسية؟ 
بالطبع لا…
أكثر من هذا، هل تعرفون واحد، من الرجال الذين ذكرناهم، الذي عبر عن أعتذراته ، على الاقل مرة واحدة، لشعب الجزائري؟
هل تعرفون واحد من الرجال الذين ذكرناهم الذي نستطيع مقارنته بالرئيس بوتفليقة، فكرا و ممارسة؟. 
رغم كل أخطاءه و هي كثيرة، الرئيس بوتفليقة استطاع عزل و طرد، من الجيش الوطني الشعبي، عدد لا باس به من ضباط فرنسا، أمثال محمد لعمري، و عدد لا باس به من ضباط المجرمين من drs…
رغم كل اخطاءه و هي كثيرة، الرئيس بوتفليقة استطاع تحويل الهدنة احادية الجانب ، التي اعلنها، في أكتوبر 1997, ” جيش الاسلامي للانقاذ”, الى وءام مدني، في بداية عهدته الأولى…
رغم كل اخطاءه و هي كثيرة، الرئيس بوتفليقة إستطاع ان يبني 4 ملايين من السكنات الاجتماعية…و قائمة الانجازات الاجتماعية طويلة…
أخيرا ،رغم كل اخطاءه و هي كثيرة، الرئيس بوتفليقة استطاع ان يحافض على استقلالية القرار الوطني، في وقت ازدادت فيه غطرسة القوى الاستعمارية الغربية…
في هذا الاطار بالذات، الرئيس بوتفليقة استطاع ان يعزز علاقاتنا مع أشقائنا العرب و المسلمين، من الصحراء الغربية حتى اليمن، مرورا بفلسطين، لبنان و سوريا، مع الشعوب افريقيا و على الصعيد الدولي، مع شعوب اسيا، خاصة الصين و فيينام، و امريكا اللاتينية، فنزويلا بالخصوص…

هل كان الرئيس بوتفليقة أسوء من رجال الطغمة الحاكمة في العشرية السوداء الذين ارتبطت اسماؤهم بمقتل أكثر من 250.000 جزائري و مئات الالاف المعطوبين و المشردين؟

هل كان الرئيس بوتفليقة أسو، من أهل القرار الذي التصقت اسماؤهم بطرد بإعتقال 7600 اطار و هم، في الاغلبية الساحقة، نزهاء و من خيرة ابناء الجزائر؟

اخيرا هل كان الرئيس بوتفليقة أسوء من ضباطٍ  و سياسيي و أُطر الدولة الاستعمارية الفرنسية؟

بالطبع لا…

بِغضّ النظر على أنه لمْ يُعْهد للجزائر مسؤولاً إعتذر يوماً ٱمام الشعب، يمكننا أن نثْبِث أن الجزائريون لم يعرفو سياسيون يمكن مقارنتهم بالرئيس بوتفليقة، فكرا و ممارسة

رغم كل أخطاءه و هي كثيرة، فالرئيس بوتفليقة استطاع عزل و طرد، من الجيش الوطني الشعبي، مجموعة من ضباط سامين محالفين لفرنسا، أمثال محمد لعمري، و عدد لا باس به من ضباط مجرمين من درس…

رغم كل  ٱخطائه ،و هي كثيرة، فالرئيس بوتفليقة إستطاع تحويل الهُدنة الٱُحاديّة الطٌرف ، التي  ٱعلنها، في أكتوبر 1997، ” الجيش الاسلامي للانقاذ، إلى وِئآمٍ مدنّي، في بداية عهدته الأولى…

رغم كل  ٱخطائه ،و هي كثيرة، فالرئيس بوتفليقة إستطاع ان يبني 4 ملايين من السّكنات الإجتماعية…و قائمة الانجازات طويلة…

أخيراً، رغم كل ٱخطائه ،و هي كثيرة، فالرّئيس بوتفليقة إستطاع أن يُحافض على إستقلالية القرار الوطني، في وقت إزدادت فيه غطرسة القِوى الإستعمارية الغربية…

في هذا الإطار بالذات، بات وآظحاً أنّ الرئيس بوتفليقة إستطاع ٱن يعزِّز علاقاتنا مع أشقّائِنا العرب و المسلمين، من الصحراء الغربية حتى اليمن، مروراً بفلسطين، لبنان و سوريا، و كذا مع شعوب إفريقيا و آسيا، خاصة الصّين و فيينام، وهذا على غرار ٱمريكا اللاتينية، فنزويلا بالخصوص…

عن شراسة الذِّآب عِند مصرعِ الأسد

اليوم ،و قد هبّت رِياح التغيير، ودارت عجلة التاريخ ملبِّيتا لنِداء الحِراك الشعبي الهائل، آن أَوان الإنتهازيين اللمحترفين  فمِن رجال الاعمال و السياسيين و الإعلاميّين الذين كانوا يدافعون عن بوتفليقة بحذافِرِهم لم يبقى، بين عشيّةً و ضحاها، سِوى ٱصوآتٌ نكرة، تصف  الرّئيس المستقيل بٱنذل العِبارات و أقذر الٱسآليب

ماذا نراه آليوم؟

يصفونه كرمز عصابة ” symbole d’un clan” ، ممثل لوبي مفيوي ” représentant d’un lobby mafieux” و حتى, كما قال ناطق رسمي للRnd, “ورم سرطاني ” tumeur cancéreuse”, معنيا بهذه العبارة محيطه في الرئاسة…

اذا فرضنا ان الرئيس بوتفليقة كان حقيقة هذا المجرم الشيطاني ، اين كانت هذه الأصوات الملائكية طيلة العشرين السنة الماضية؟

هل من الحكمة، العدل و الانصاف ان نتعامل هكذا مع رجل قدم اعز ايام حياته للجزائر و لشعبها؟

اكتب هذه الكلمات و انا أتذكر ما كان يقوله لي دائما استاذي في النضال، احمد مهساس، رخمه الله
…قد نعيش يوما يطلب من المجاهد أن يعتذر على ما قام به في صالح وطنه …ه

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.