تفاقم موجة النشاطات التحريضية التي تستهدف الجزائر

عدد المشاهدات: 52
حسان_قاسيمي

صرح الخبير في مسائل الهجرة ومنطقة الساحل، حسان قاسيمي أن الجزائر مستهدفة ب “نشاطات تحريضية متزايدة” التي تحاك ببعض مناطقها، موجها اصابع الاتهام الى فرنسا والتهديد الذي يحدثه “التحالف المغربي-الصهيوني”.

ولدى نزوله ضيفا على حصة “ضيف التحرير” للقناة ال 3 للإذاعة الوطنية اكد الخبير يقول “نعيش منذ بضعة أسابيع تصاعدا في نشاطات تحريضية إلى حد ما على مستوى التراب الوطني من صنع بعض الجمعات الصغيرة ذات مذهب راديكالي و متطرف ولأول مرة انفصالي”.
في هذا الصدد، أوضح السيد قاسيمي أن “هؤلاء ينشطون في الظل و يتطلعون الى جمع عددا من الاسلحة و لما لا تشكيل جماعات مسلحة ومخابئ في بعض الاماكن من الوطن”.

واذ ذكر بصريح العبارة الحركة من اجل الحكم الذاتي لمنطقة القبائل (الماك) فقد اتهم قاسيمي هذه المنظمة بالعمل من اجل “التحريض على العنف بمنطقة القبائل حيث تنشط ميدانيا إلى حد ما”، مضيفا ان هذه الحركة وبعد المطالبة في بداياتها بالحكم الذاتي فاهي الأن اصبحت “انفصالية ومطالبة بالاستقلال” وهو الأمر، يقول الخبير نفسه، الذي يثير تساؤلات.
في هذا الشأن، اكد السيد قاسيمي على “محاربة هذه الحركة بشكل مطلق وبكل الوسائل بهدف حماية السكان من هذا الشكل الجديد من العنف الذي بدأ ينتشر في بعض مناطق الوطن”.

كما أوضح الخبير في المسائل الامنية أن “المصالح المختصة شرعت في العمل بجدية” مذكرا بتفكيك خلية تحريضية مؤخرا بالعاصمة واعدا بأن منظمات اخرى سيتم القضاء عليها”.
من جهة اخرى تساءل السيد قاسيمي يقول ” البلدان المعادية للجزائر والتي تقوم بنشاطات لزعزعة الاستقرار معروفة ونحن لا نفهم السلوك المراوغ لفرنسا التي من جهة تأمل في المضي نحو مصالحة للذاكرة ومن جهة اخرى تستقبل على اراضيها اشخاص خطيرين”.
ولدى وصفه هذا السلوك ب “غير المقبول”، فقد أكد المتحدث على ضرورة “تحديد ووضع حد لهذه الجماعات التي تهدد امن البلاد”.
وأكد يقول أن المعلومات الأخيرة جادة، مشيرا انه عندما يتعلق الأمر بالمساس بالأمن الوطني فهناك دوما محاولات لوضع لوجيستية هامة في مجال الاتصال لتجعل اخبارا خاطئة على أنها حقيقية” قبل ان يبرز ضرورة “ابقاء الحراك في اطاره السلمي”.
واضاف “ان هناك اليوم طموحات لتفجير الاوضاع في اماكن محددة، و اذا قمنا بإجراء تحليل للحراك الذي كان في البداية سلميا مع مطالب مشروعة، فإننا نشهد محاولات استحواذ في ارض الميدان، لإحداث مواجهات بين المواطنين و مؤسسات الدولة”، مشيرا الى ان “هناك مسار بصدد التشكل سيما مع التحالف المغربي الصهيوني على الحدود الغربية للبلاد”.

كما اكد ذات الخبير، على وجود “قواعد لوجيستية خلفية نشطة في المغرب، من اجل زعزعة استقرار الجزائر، التي تنطلق منها حملات دعائية”، مشيرا في هذا الصدد ان “السلطات الجزائرية استعدت لأي تهديد مهما كانت طبيعته في الزمان و المكان”.
و تابع قوله، ان “الجزائر توجد في عين الاعصار، و هي مستهدفة بعدة تهديدات مجاورة فهي محاطة بحزام من نار، واذا لم نتمكن من التغلب عليها فسيكون هناك خطر محتمل لحدوث تصعيد في بعض المناطق من البلاد”، قبل ان يشير الى المنظمة المسماة “رشاد” التي يذكر ب “تشعباتها الارهابية والتحالفات والتمويلات” التي تستفيد منها من “بعض بلدان الشرق الاوسط واوروبا”.

و في رده على سؤال حول مسالة الهجرة، اكد السيد قاسيمي على “الضغوط” الممارسة على الجزائر من اجل استقبال اللاجئين المنحدرين من البلدان الافريقية الواقعة جنوب الصحراء، في الوقت الذي تغلق فيه الحدود الاوروبية بإحكام”، مضيفا ان “الجزائر لا تنوي التضييق او التعرض الى الاشخاص في حالة الاستغاثة، بل بالعكس قامت بتخصيص اكثر من 30 مليون دولار لمساعدة هؤلاء”.
كما اوضح من جانب اخر، انه بوجود 100 مليون قطعة سلاح خفيفة منتشرة في افريقيا، منها 20 مليون في منطقة الساحل، فان “الرهانات على الحدود جد كبيرة”، مبرزا “حق الجزائر في محاربة الشبكات الاجرامية التي تهدد امنها طبقا للمعاهدات الدولية”.
وفي معرض تطرقه للتعاون الامني بين الدول الافريقية، اشار السيد قاسيمي الى التفعيل الاخير لمركز العمليات المشتركة لرؤساء الاركان بالساحل، لكن تم “اجهاضه” من خلال “الرغبة في فرض سلطة من خارج الاقليم من اجل نموذج تسيير من قبل القوة الاستعمارية السابقة”.