إطلاق اسم محمد الصديق بن يحيى على مقر وزارة الخارجية

عدد المشاهدات: 198
محمد_الصديق_بن_يحيى

أعلن وزير الخارجية، صبري بوقدوم، اليوم الاثنين، أنه تم اطلاق اسم الدبلوماسي و وزير الشؤون الخارجية الاسبق، محمد الصديق بن يحيى، على مقر الوزارة.
وقال السيد بوقدوم في احتفالية بمناسبة الذكرى ال39 لاستشهاد الدبلوماسي محمد الصديق بن يحي، اليوم بمقر الوزارة بالجزائر العاصمة، أنه ” تكريما لمسار الفقيد ونضالاته وعرفانا برمزيته للأجيال السابقة والقادمة فإن السيد رئيس الجمهورية قرر تشريف مقر وزارة الشؤون الخارجية بإطلاق اسم الفقيد عليه”.

واستحضر السيد بوقدوم في مداخلته مناقب الفقيد الذي افنى حياته في خدمة الوطن، داعيا الى “استحضار روحه النضالية العالية في سبيل صيانة المصالح العليا لبلادنا وتكييف الأداء الدبلوماسي مع متطلبات المرحلة الراهنة، لاسيما فيما يتعلق بتوطيد دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة”.
حيث قال، ” إن واجب العرفان اتجاه تضحيات هذا الرعيل الفذّ يجعلنا اليوم نقف إكبارا لروح شهيد الدبلوماسية الجزائرية محمد الصديق بن يحيى، الذي نذر حياته لخدمة هذا الوطن طالبا، ومناضلا، ومجاهدا، ومفاوضا بارعا خلال الثورة التحريرية المباركة، ثم فاعلا رئيسيا في مسار البناء والتشييد بعد استرجاع السيادة الوطنية”.
وأبرز الوزير، أن اهم محطات حياة الفقيد، تكمن في “قيادته للدبلوماسية الجزائرية بامتياز من 8 مارس 1979 إلى غاية 3 ماي 1982، في فترة صنع فيها كثيرا من أمجاد هذا الوطن على غرار حل أزمة الرهائن الأمريكيين في إيران أو وساطته،لإنهاء الحرب بين العراق وإيران، والتي شاءت، أيادي الغدر أن تكون آخر رحلة سلام يقوم بها إثر استهداف الطائرة التي كانت تقله والوفد المرافق له بصاروخ”.
ويعد السياسي و وزير الخارجية الاسبق، محمد الصديق بن يحي الذي لقي حتفه في حادثة سقوط طائرة يوم 3 مايو 1982 ، رجل الدولة المخلص و الدبلوماسي الدؤوب الذي ساهم في التعريف بالثورة التحريرية عبر العالم وخدم الوطن بكل تفان و تواضع بعد الاستقلال.

قد ترك محمد الصديق بن يحي المولود يوم 30 يناير 1932 بجيجل هذا “الرجل المميز” و صاحب المسيرة النزيهة مثلما يصفه رفيقه في النضال رضا مالك ، بصمته في تاريخ الحركة الوطنية وتاريخ الجزائر المستقلة.
وعُيِّن محمد الصديق بن يحيى رئيساً للدبلوماسية الجزائرية سنة 1979، و كان في خدمة السلام في العالم. و لا يزال التاريخ يحتفظ حتى اليوم، بعد مرور 39 عامًا من اختفائه في حادث تحطم طائرة مأساوي، بدوره في حل أزمة ال52 أمريكيًا الذين احتجزوا كرهائن لمدة 444 يومًا في مقر سفارة الولايات المتحدة في طهران، من خلال التوصل الى حمل الطرفين على التوقيع على اتفاق الجزائر في 19 يناير 1981.