غالبية شعارات الجمعة ال 19 ترفض تجميد الدستور و تطالب بتطبيق المادة 7 و8

عدد المشاهدات: 1156
hirak-vendredi-19

خرج آلاف المواطنين عبر عديد الولايات في مسيرات سلمية للجمعة ال19 على التوالي للدعوة إلى “احترام إرادة الشعب” و التغيير الجذري”

فبولاية قسنطينة كان المتظاهرون في الموعد حتى و إن تناقص عددهم مقارنة بالمسيرات السابقة حيث جابوا شارعي محمد بلوزداد و عبان رمضان بوسط المدينة منادين بتطبيق المادتين 7 و 8 من الدستور اللتين تنصان على أن “الشعب مصدر كل سلطة.”

و بولايتي أم البواقي و سكيكدة حيث كانت درجات الحرارة جد مرتفعة حمل المواطنون الرايات الوطنية و اشترطوا فتح باب الحوار برحيل الباءات الثلاث من خلال شعار “لا حوار قبل رحيل الباءات الثلاثة” (بن صالح و بدوي و بوشارب).

فيما طالب المتظاهرون بولايتي ميلة و الطارف و الذين كان عدد كبير منهم يلتحفون الأعلام الوطنية ب”جزائر حرة و ديمقراطية” و هتفوا “لا للفتنة و الجهوية.”

و عبر مواطنو ولايات عنابة و خنشلة و سوق أهراس الذين خرجوا في مسيرات عن عزمهم على مواصلة كفاحهم السلمي إلى غاية تلبية مطالبهم منوهين بدور العدالة في مكافحة الفساد و مجددين مطالبهم ب”التغيير الجذري للنظام السياسي الحالي.”

و ردد المتظاهرون بولاية سطيف أناشيد وطنية و شعار “جزائر حرة ديمقراطية” مجددين الدعوة إلى وحدة الوطن و المحافظة عليه من خلال هتافات “عرب أو قبائل كلنا جزائريون” أما بولاية باتنة فهتف المتظاهرون الذين توافدوا بأعداد كبيرة من مختلف أحياء المدينة و المناطق العمرانية المجاورة “سلمية سلمية” و “جيش شعب خاوة خاوة” (الجيش و الشعب إخوة.)

و جاب المتظاهرون بولاية قالمة على غرار الجمعات السابقة الشوارع الرئيسية للمدينة مرددين “نعم لانتخابات رئاسية تشرف عليها كفاءات وطنية.”

و تواصلت المسيرات السلمية المطالبة بالتغيير الشامل و محاربة الفساد للجمعة التاسعة عشر على التوالي عبر مختلف ولايات الوسط. و على غرار الأسابيع السابقة خرج المئات من المواطنين عقب صلاة الجمعة الذين تراجع عددهم نوعا ما بسبب الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة و هذا بكل من ولايات الشلف و البليدة و عين الدفلى و الجلفة لتأكيد مطالبهم التي تصدرها مطلب رحيل الحكومة الحالية و كذا مواصلة محاسبة و محاكمة كل مسؤول ثبت تورطه في قضايا نهب للمال العام فيما رفع المتظاهرون شعارات تؤكد على وحدة الشعب الجزائري.

و على عكس الولايات سالفة الذكر فقد شهدت المسيرات السلمية بولاية المدية تزايدا في عدد المشاركين فيها مقارنة بالأسابيع الماضية رافعين شعارات تطالب بتطبيق المادتين 7 و 8 من الدستور و أخرى تؤكد رفضهم القاطع لأية حلول سياسية إلى غاية رحيل رئيس الدولة و الحكومة الحالية.

و بولايات البويرة و بجاية و تيزي وزو و بومرداس تحدى المتظاهرون الحرارة الشديدة حاملين العلم الوطني و الراية الأمازيغية مطالبين بالإفراج عن “المعتقلين السياسيين” و كذا وقف “الدعاوي القضائية” المقامة ضد المتظاهرين الذين أوقفوا في 21 يونيو الماضي بالجزائر العاصمة معبرين عن ارتباطهم بهويتهم الأمازيغية التي يقر بها الدستور و مؤكدين في نفس الوقت على وحدة الشعب الجزائري.

و بولاية تيزي وزو فقد تميزت تظاهرات اليوم بتخليد ذكرى وفاة المغني معطوب الوناس الذي اغتيل من طرف مجموعة إرهابية مسلحة يوم 25 يونيو 1998 . و شاركت في المسير أخته مليكة معطوب و أعضاء من مؤسسة معطوب الوناس الذين طالبو بكشف الحقيقة حول مقتل “المتمرد”.

Hirak-Alger

و بغرب الوطن تواصلت المسيرات السلمية لتجديد المطالبة بإصلاحات جذرية ورحيل رموز النظام السابق والدعوة إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية. كما طالب المتظاهرون الذين كانوا يحملون الراية الوطنية بمواصلة مكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين. وبولاية وهران, وعلى الرغم من الحرارة المرتفعة, خرج مئات المواطنين في مسيرة انطلقت من ساحة ” أول نوفمبر” بوسط المدينة الى غاية مقر الولاية لتأكيد دعمهم لمطالب الحراك الشعبي مرددين شعارات تدعو الى “رحيل حكومة بدوى” وإقامة دول القانون” . كما حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها “احباط مخطط العصابة” و” لا للخونة وعملاء فرنسا” و” شعب, جيش خاوة خاوة” ومحذرين من جهة أخرى من ” أولئك الذين يحاولون ركوب موجة الحراك الشعبي “.

وبمستغانم جدد المواطنون الذين انطلقوا في مسيرة من امام مقر البلدية جابت الشوارع الرئيسية للمدينة تمسكهم بمطالب الحراك الشعبي ولاسيما رحيل رموز النظام وإرجاع الكلمة للشعب. وأكد  المتظاهرون على ضرورة رحيل بقايا النظام وخصوصا الباءات المتبقية (بن صالح وبدوي وبوشارب) ورفض إجراء الانتخابات الرئاسية في هذه الظروف كما حملوا لافتات كتب عليها “لا لتجميد الدستور” و”نعم لتطبيق المادة 7 و8″ على ضرورة الاحتكام إلى السيادة الشعبية.

وبغليزان دعا المتظاهرون إلى “رحيل كل رموز النظام ” و محاسبة جميع المتورطين في قضايا الفساد محليا و وطنيا. كما رفض المتظاهرون انتخابات تشرف عليها الوجوه الحالية للنظام مطالبين بضرورة تطبيق المادة 7 و 8 من الدستور ورددوا شعارات ” الجزائريين خاوة خاوة ” و ” الجزائريين شعب واحد ” و ” صامدون صامدون للتغيير مطالبون ” و ” لا رجوع لا رجوع حتى نكمل المشروع “. نفس المطالب رددها المشاركون في مسيرة بعين تموشنت لا سيما تمسكهم بمطلب التغيير الجذري و عزل بقايا رموز النظام. و ردد العشرات من المتظاهرين شعارات أبرزها “صامدون صامدون بالحراك مؤمنون” و “ثابتون ثابتون للتغيير مناشدون”. وعرفت كل من ولايات النعامة والبيض وتيسمسيلت وسعيدة مسيرات مماثلة عبر فيها المتظاهرون عن تمسكهم بمطلب الحراك الشعبي.

و بجنوب البلاد تقرر تنظيم تظاهرات شعبية عقب صلاة العصر بسبب الحرارة الشديدة التي تميز هذه المنطقة على غرار ولايات أدرار  و الواد و الاغواط و تندوف و ورقلة و غرداية.

كما خرج المواطنون مجددا في مسيرات شعبية بالعاصمة، معبرين عن تمسكهم بمطلب التغيير الجذري ورحيل جميع رموز النظام. ومثلما جرت عليه العادة, فقد بدأ المواطنون يتجمعون منذ الصباح على مستوى ساحات وشوارع العاصمة التي اعتادوا التجمهر بها منذ بداية الحراك الشعبي في 22 فبراير الماضي, على غرار الفضاءات المحاذية لساحة البريد المركزي و شارعي العقيد عميروش و زيغود يوسف, مؤكدين على وحدة الشعب الجزائري ومناهضة الجهوية, ومجددين المطالبة برحيل كل رموز النظام وإرساء دولة العدل والقانون ومحاربة الفساد والفاسدين.

ولم تثن درجة الحرارة المرتفعة المتظاهرين على الوفاء لموعد الجمعة, حاملين الشعارات التي دأبوا على رفعها مثل “السلطة للشعب” و”دولة مدنية” و “جيش-شعب خاوة خاوة”, مشددين في ذات الوقت على سلمية المسيرات الشعبية.

كما تم بالمناسبة رفع لافتات برزت مؤخرا في اوساط المتظاهرين وعكست تفاعلهم مع ما يجري في الساحة السياسة الوطنية من مستجدات من بينها “لا لتقسيم وحدة الشعب  والوطن” و “تطبيق المادة 7 و8 من الدستور” و”رئاسيات شفافة تحت اشراف لجنة مستقلة”.

ومن جهة اخرى, لم تغب عن مسيرات هذه الجمعة التي سجلت حضورا أقل مقارنة بسابقاتها وجرت سط تعزيزات أمنية مشددة, المظاهر الاحتفالية المعتادة كالتوشح بالراليات والالوان الوطنية وترديد الاناشيد ورفع صور زعماء ثورة اول نوفمبر في إشارة تبرز تمسك الجزائريين بتاريخ بلادهم ورموزها.

للإشارة, فقد تم تسجيل بعض المناوشات بين عدد من المتظاهرين ورجال الامن, خاصة على مستوى شارع حسيبة بن بوعلي, مع توقيف العديد من الأشخاص, خاصة على مستوى ساحة البريد المركزي وشارع ديدوش مراد, أغلبهم بسبب محاولة المساس بالأمن العام, فيما أوقف آخرون بسبب رفع رايات أخرى غير الراية الوطنية,
وحسب مصدر أمني, فإنه قد تم إطلاق سراح أغلب الموقوفين الذين تم إخضاعهم لعملية مراقبة باستثناء الذين ثبت حملهم لأسلحة بيضاء أو ضبطت بجوزتهم مواد محظورة, حيث سيتم تقديمهم لاحقا أمام العدالة.

المصدر الجزائر و.أ.ج